الشيخ الحويزي

250

تفسير نور الثقلين

ميت كبر وتشهد ثم كبر وصلى على الأنبياء ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة ودعا للميت ثم كبر وانصرف ، فلما نهاه الله عز وجل عن الصلاة على المنافقين كبر وتشهد ثم كبر وصلى على النبيين صلى الله عليهم ، ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ثم كبر الرابعة وانصرف ولم يدع للميت . 263 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان وهشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر على قوم خمسا وعلى قوم آخرين أربعا ، وإذا كبر على رجل أربعا اتهم يعني بالنفاق 264 - في تفسير العياشي عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إن النبي صلى الله عليه وآله قال لابن عبد الله بن أبي : إذا فرغت من أبيك فأعلمني ، وقد كان توفى فأتاه فأعلمه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله نعليه للقيام فقال له عمر : أليس قد قال الله : " ولا تصل على أحد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره " ؟ فقال له : ويحك - أو ويلك - انما أقول : اللهم املاء قبره نارا واملاء جوفه نارا واصله يوم القيمة نارا . 265 - عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر عليه السلام توفى رجل من المنافقين فأرسل إلى ابنه ان : إذا أردتم ان تخرجوا فأعلموني فلما حضر امره أرسلوا إلى النبي صلى الله عليه وآله فأقبل عليه السلام نحوهم حتى اخذ بيد ابنه في الجنازة فمضى ، قال : فتصدى له عمر ثم قال : يا رسول الله اما نهاك ربك عن هذا ان تصلي على أحد منهم مات ابدا ولا تقم على قبره ، فلم يجبه النبي صلى الله عليه وآله ، قال : فلما كان قبل ان ينتهوا به إلى القبر قال عمر أيضا لرسول الله صلى الله عليه وآله : اما نهاك الله عن أن تصلي على أحد منهم مات ابدا أو تقوم على قبره ؟ " ذلك بأنهم كفروا بالله وبرسوله وماتوا وهم كافرون " فقال النبي صلى الله عليه وآله لعمر عند ذلك : ما رأيتنا صلينا له على جنازة ولا قمنا له على قبر ، ثم قال : إن ابنه رجل من المؤمنين وكان يحق علينا أداء حقه ، وقال له عمر : أعوذ بالله من سخط الله وسخطك يا رسول الله ! ( 1 ) . 266 - في مجمع البيان روى أنه صلى الله عليه وآله صلى على عبد الله بن أبي

--> ( 1 ) وللفيض ( ره ) بان في هذا الحديث راجع تفسير الصافي ج 1 : 720 .